التشيع والوسطية الإسلامية - أكرم عبد الكريم ذياب - الصفحة ٥٧ - قضية الثورية في الفكر الشيعي
مفتعلة على لسان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لاَنّها مخالفة لكتاب الله وسُنّة نبيّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ.
فقد روى مسلم، عن حذيفة بن اليمان، قلت: «يا رسول الله... إلى أن قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي، ولا يستنّون بسُنتي، وسيقوم رجال، قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس.
قال: قلت: كيف أصنع يا رسول الله إنْ أدركت ذلك؟
قال: تسمع وتطيع للاَمير وإنْ ضرب ظهرك وأخذ مالك، فاسمع وأطع»[١] !!
هذا غيض من فيض ما جاءت به كتب أهل السُنّة... فاقضِ ما أنت قاض.
قضية الاجتهاد:
قال: «ثمّ قضية أنّ المذهب الشيعي فيه باب الاجتهاد مفتوح على عكس مذهب السُنّة، أقول: إنّ هذا وهم واسمح لي أن أكون صريحاً في هذا الموضوع، فنحن نتكلّم كعلماء، الفكر الشيعي صحيح لم يقل بإغلاق باب الاجتهاد.. لكن أين هو الاجتهاد؟
إذا كنت أمام عقل يقول: إنّ الاِمام قد غاب، وإنّه حيّ، وإنّه ما زال منتظَراً وإنّنا ننتظره، فأين هو العقل والعقلانية، وأين هو الاجتهاد؟
إذا كنت تقول: إنّ الاَُمّة غير مؤتمنة على الشريعة، وإنّ فرداً هو المؤتمَن على الشريعة، وإنّ الاِمامة والدولة والخلافة والسياسة لا علاقة للاَُمّة بها، ولا علاقة للشورى بها، وإنّ الاَُمّة في هذا كلّه منزوع سلطانها،
[١] صحيح مسلم ٦/٢٠ ـ ٢١، باب الاَمر بلزوم الجماعة، وباب حكم من فارق أمر المسلمين.