التشيع والوسطية الإسلامية - أكرم عبد الكريم ذياب - الصفحة ٥٦ - قضية الثورية في الفكر الشيعي
ينعزل بالفسق والظلم وتعطيل الحقوق، ولا يخلع، ولا يجوز الخروج عليه بذلك»[١] !!
ب ـ قال الاِمام الاَشعري: «ويرون (أهل الحديث والسُنّة) العيد والجمعة والجماعة خلف كلّ برّ وفاجر... ويرون الدعاء لاَئمّة المسلمين بالصلاح، وأن لا يخرجوا عليهم بالسيف وأن لا يقاتلوا في الفتن»[٢] .
ج ـ قال أحمد بن حنبل: «السمع والطاعة للاَئمّة وأمير المؤمنين، البرّ والفاجر... وإقامة الحدود إلى الاَئمّة، وليس لاَحد أن يطعن عليهم وينازعهم، ودفع الصدقات إليهم جائز، من دفعها إليهم أجزأت عنهم، برّاً كان أو فاجراً، وصلاة الجمعة خلفه وخلف كلّ وليّ، جائزة إقامته، ومن أعادها فهو مبتدع، تارك للآثار، مخالف للسُنّة»[٣] !!
د ـ قال الاِمام أبو اليسر البزودي: «الاِمام إذا جار أو فسق لا ينعزل عند أصحاب أبي حنيفة بأجمعهم وهو المذهب المرضيّ»!!
ثمّ قال: «وجه قول عامّة أهل السُنّة والجماعة إجماع الاَُمّة، فإنّهم رأوا الفسّاق أئمّة، فإنّ أكثر الصحابة كانوا يرون بني أُميّة وهم بنو مروان حتّى كانوا يصلّون الجمعة والجماعة خلفهم ويرون قضاياهم نافذة. وكذا الصحابة والتابعون، وكذا من بعدهم يرون خلافة بني عبّاس وأكثرهم فسّاق»[٤] !!
كما لا يخفى أيضاً أنّ الصحاح قد نقلت روايات وأحاديث ـ نراها
[١] شرح صحيح مسلم ١٢/٢٢٩، باب لزوم طاعة الاَُمراء.
[٢] مقالات الاِسلاميين: ٣٢٣.
[٣] مقالات الاِسلاميين: ٣٢٣.
[٤] أُصول الدين ـ للاِمام البزودي، ط القاهرة ـ: ١٩٠ ـ ١٩٢.