البيان في أخبار صاحب الزمان - الگنجي الشافعي، محمد بن يوسف - الصفحة ٥٣١ - الباب الخامس و العشرون فى الدلالة على كون المهدى
و النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قال: لا نبي بعدي، و قال (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
الحلال ما أحل اللّه على لساني الى يوم القيامة، و الحرام ما حرم اللّه على لساني الى يوم القيامة، فلا بد من ان يكون عونا و ناصرا و مصدقا و إذا لم يجد من يكون له عونا و مصدقا لدعواه لم يكن لوجوده تأثير، فثبت ان وجود المهدي (عليه السلام) اصل لوجوده.
و كذلك الدجال اللعين لا يصح وجوده في آخر الزمان، و لا يكون للأمة امام يرجعون إليه، و وزير يعولون عليه، لأنه لو كان الامر كذلك لم يزل الاسلام مقهورا و دعوته باطلا، فصار وجود الامام اصلا لوجوده على ما قلنا.
و أما الجواب عن انكارهم بقاءه في سرداب من غير احد يقوم بطعامه و شرابه فعنه جوابان:
احدهما، بقاء عيسى (ع) في السماء من غير احد يقوم بطعامه و شرابه و هو بشر مثل المهدي (ع) فكما جاز بقاؤه في السماء و الحالة هذه فكذلك المهدي (ع) في السرداب.
فان قلت: ان عيسى (عليه السلام) يغذيه رب السماء من خزائن غيبه.
قلت: لا تفنى خزائنه بانضمام المهدي (ع) إليه في غذائه.
فان قلت: ان عيسى (عليه السلام) خرج عن طبيعة البشرية، قلت هذه دعوى باطلة، لأنه تعالى قال لأشرف الأنبياء: (قل إنما أنا بشر مثلكم) [١٣٠٨].
[١٣٠٨] سورة الكهف الآية ١١٠.