الأئمة الاثني عشر - ابن طولون - الصفحة ٦٤ - ٢ الحسن بن علي
قال أبو أحمد العسكري: سمّاه النبيّ، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، الحسن. و لم يكن هذا الاسم يعرف في الجاهليّة.
ثمّ روى عن ابن الأعرابي عن الفضل، رضي اللّه (١٢ آ) عنهما، قال: إنّ اللّه تعالى حجب اسم الحسن و الحسين حتى سمّى النبيّ، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، بهما ابنيه الحسن و الحسين.
قال: قلت له: فالذين باليمن؟
قال: ذاك حسن بإسكان السين، و حسين بفتح الحاء و كسر السين.
و أرضعته أمّ الفضل امرأة العبّاس مع ابنها قثم بن العبّاس.
و نقلوا أنّ الحسن، رضي اللّه عنه، حجّ ماشيا، و كان يقول:
إني أستحيي من اللّه تعالى أن ألقاه و لم أمش إلى بيته.
و قاسم اللّه تعالى ماله ثلاث مرّات. فتصدّق بنصفه، حتى كان يتصدّق بنعل و يمسك نعلا. و خرج عن ماله كلّه مرّتين.
و كان حليما كريما ورعا. دعاه حلمه و ورعه إلى أن ترك الدنيا و الخلافة للّه تعالى.
و كان من المبادرين إلى نصرة عثمان، رضي اللّه عنهما.
و ولي الخلافة بعد قتل أبيه عليّ، رضي اللّه عنهما. و كان قتل عليّ، رضي اللّه عنه، لثلاث عشرة بقيت من رمضان سنة أربعين. و بايعه أكثر من أربعين ألفا كانوا بايعوا أباه (١٢ ب). و بقي نحو سبعة أشهر خليفة بالحجاز و اليمن و العراق و خراسان و غير ذلك.
ثمّ سار إليه معاوية من الشام، و سار هو إلى معاوية، فلمّا تقاربا علم أنّه لن تغلب [١] إحدى الطائفتين. فأرسل إليه معاوية يبذل له تسليم
[١] ص «يغلب».