الاسلام محمدي الوجود ... حسيني البقاء - المزيدي، السيد مصطفى - الصفحة ٤٠ - أصحابي كالنجوم

اقتداء بعائشة وابن عمر ، وكل هذا مروي عندنا بالاسانيد الصحيحة .... فكيف يجوز تقليد قوم يخطئون ويصيبون ؟! [١].

ثم قال : فصح ان الاختلاف لايجب أن يراعى أصلا ، وقد غلط قوم فقالوا : الاختلاف رحمة ، واحتجوا بما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) : أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم.

قال : وهذا الحديث باطل مكذوب من توليد أهل الفسق لوجوه ضرورية :

احدها : أنه لم يصح من طريق النقل.

والثاني : أنه (صلى الله عليه وآله) لم يجز أن يأمر بما نهى عنه وهو (عليه السلام) قد أخبر أن أبا بكر قد أخطأ في تفسير فسره وكذّب عمر في تأويل تأوله في الهجرة ، وكذب أسيد بن حضير في فتيا أفتى بها في العدة ... فمن المحال الممتنع الذي لايجوز البتة أن يكون (عليه السلام) يأمر باتباع ماقد أخبر أنه خطأ ، فيكون حينئذ أمر بالخطأ ، تعالى الله عن ذلك وحاشا له (صلى الله عليه وآله) من هذه الصفة ، وهو عليه الصلاة والسلام قد أخبر أنهم يخطئون فلا يجوز أن يأمرنا باتباع من يخطىء [٢].


[١] الإحكام في أصول الأحكام : ٦|٢٤٤.

[٢] سلسلة الاحاديث الضعيفة للالباني : ١|٨٣ نقلا عن ابن حزم في الإحكام في اصول الاحكام : ٥|٦٢.