الاسلام محمدي الوجود ... حسيني البقاء - المزيدي، السيد مصطفى - الصفحة ١٢ - الأئمة المضلون
بخلاف تلك الايات ، فلم يقبلوا تلك الايات ولم يلتفتوا إليها ، وبَقوا ينظرون إليّ كالمتعجب ، يعنى : كيف يمكن العمل بظواهر هذه الايات مع أن الرواية عن سلفنا وردت على خلافها ، ولو تأملت حق التأمل وجدت هذا الداء سارياً في عروق الأكثرين من أهل الدنيا [١].
أما الأحاديث المحذرة من الأئمة المضلين فكثيرة جدا منها ما أخرجه الترمذي بسنده عن ثوبان قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين [٢].
فالخطر الذي يخاف منه على الاسلام هو : أن يصبح كل من تسلم زمام الامور السياسية والادارية للمسلمين قوله وفعله وتقريره حجة ، كحجية قول وفعل وتقرير الرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله) ، فيصبح مصدرا من مصادر التشريع ، وهذا ما حصل
[١] تفسير الرازي : ١٦|٣٧.
[٢] سنن الترمذي : ٤|٥٠٤ ، كتاب الفتن ، وقال : حديث حسن صحيح ، المستدرك : ٤|٤٤٩ ، وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي ، وقد روى الحديث عن ثوبان وعمر وأبي ذر وأبي الدرداء كل من : ابو داود في السنن : ٤|٩٧ ، احمد بن حنبل في المسند : ١|٤٢ ، ٥|١٤٥ ، ٢٧٨ ، ٢٨٤ ، ٦|٤٤١ ، ابن ماجه في السنن ٢|١٣٠٤ ، والدارمي في السنن : ١|٧٠ ، وصحح الحديث الالباني في صحيح سنن ابي داود : ٣|٨٠١ ، وصحيح سنن ابن ماجه : ٢|٣٥٢.