الاسلام محمدي الوجود ... حسيني البقاء - المزيدي، السيد مصطفى - الصفحة ٢٦ - خلود الاسلام بالقرآن
فقهاء المسلمين [١] هذا الطلاق ثلاثيا مع أنه مخالف لصريح ونص القران الكريم ، كل تقليداً للخليفة عمر بن الخطاب ، فاذا كانت هذه الاية الواضحة الدلالة مُعرض عنها فكيف ببقية الايات التي لها ظهورات متعددة.
فالقرآن حمال ذو وجوه والكل يمكنه بمغالطته وأفكاره الخاطئة من أن يفسر القران وفق أفكاره ومعتقداته وممارساته الخاصة ، ومن هنا تبرز أهمية وجود من يفسر القران كما هو ، وليس هو الا الامام المعصوم الذي هو عدل القران.
ولذا في حديث الثقلين قرن الرسول بين الكتاب والعترة وان الابتعاد عن الضلال رهن التمسك بهما معا لا بأحدهما دون الاخر [٢] فقال (صلى الله عليه وآله) « اني مخلف فيكم الثقلين كتاب
[١] نعم رجعت مشيخة الازهر في هذه الاعصار الى كتاب الله وسنة الرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله) والاقتداء بأهل البيت ، وتركوا سنة الخليفة عمر بن الخطاب ، فجعلوا الطلقات الثلاث بصيغة واحدة طلقة واحدة.
[٢] وحديث الثقلين من الاحاديث التي وصلت الى مرتبة الاستفاضة بل الى مرتبة التواتر لكثرة الاسانيد والطرق الواردة فيه.
قال الفاضل القطيفي : وقد ذكر الالباني هذا الحديث ضمن أحاديث سلسلته الصحيحة ، وخرج بعض طرقه وأسانيده الصحيحة والحسنة ، وذكر بعض شواهده وحسنها ، ووصف من ضعف هذا الحديث بأنه حديث عهد بصناعة الحديث ، وأنه قصر تقصيرا فاحشا في تحقيق الكلام عليه ، وأنه فاته كثير من الطرق والاسانيد التي هي بذاتها صحيحة أو حسنة ، فضلا عن الشواهد