الاسلام محمدي الوجود ... حسيني البقاء - المزيدي، السيد مصطفى - الصفحة ٢٣ - الرجوع الى أصل المطلب
ويزعم بأنه من جماعة وحزب يزيد.
فلولا الامام الحسين (عليه السلام) لكانت سنة يزيد بن معاوية حجة ، وكلما جاء خليفة أضاف الى السلام مجموعة من البدع في العقيدة والممارسة ، فيصل الاسلام الى الاجيال اللاحقة وهو لا يمت للاسلام الحقيقي بصلة أصلا ، وهذا ما حدث للاديان السماوية الاخرى وللمسيحية بشكل خاص ، فلقد دخل مجموعة من اليهود في دين المسيح ظاهرا فحملوا رأيته وتعصبوا له ، إلى ان وصلت زمام الأمور بيدهم فانحرفوا بالمسيحية عن دين المسيح.
وهذا الخطر هو الذي يخاف منه على الاسلام ، ولكن ببركة الحسين (عليه السلام) وثورته وشهادته رفع هذا الخطر عن الاسلام ، وأوجد خندقا بين التشريع والحجية وبين الخلفاء وائمة الضلال ، وأيقظ المسلمين من سباتهم وعرّفهم أن كل من أُطلق عليه لقب « الخليفة » أو « أمير المؤمنين » لا يمكن أن تكون سنته وسيرته حجة ومصدرا للتشريع ، إلا اذا كان هذا الخليفة منصوصا عليه من قبل الله والرسول (صلى الله عليه وآله).
ولو أن المسلمين وسّعوا مصادر المعرفة الإسلامية بحيث تشمل كل من جاء من الخلفاء والمتسلطين لكان ـ كما أشرنا ـ كل خليفة يأتي ببدعة جديدة ويمحي سنة عريقة ، فيصلنا الاسلام