الاسلام محمدي الوجود ... حسيني البقاء - المزيدي، السيد مصطفى - الصفحة ١٦ - البدعة الثالثة الصلاة بمنى تماماً
منه [١].
وقال ابن أبي ليلى : ما ابتدعوا بدعة أحب إلي من التثويب في الصلاة ؛ يعني العشاء والفجر [٢].
وروى ابن أبي شيبة في المصنف بسنده عن الاسود بن يزيد أنه سمع مؤذنا يقول في الفجر « الصلاة خير من النوم » ، فقال : لايزيدون في الاذان ما ليس منه.
وقد استمرت هذه البدعة الى الان ، قال السرخسي : أما المتأخرون فاستحسنوا التثويب في جميع الصلوات ، لان الناس قد ازدادت بهم الغفلة ، وقلّما يقومون عند سماع الاذان ، فيستحسن التثويب للمبالغة في الاعلام [٣].
البدعة الثالثة : الصلاة بمنى تماماً
روى الشيخان وغيرهما بسندهم الى عبدالرحمن بن يزيد قال : صلى بنا عثمان بن عفان بمنى أربع ركعات ، فقيل ذلك لعبدالله بن مسعود رضي الله عنه فاسترجع [٤] ، ثم قال صليتُ
[١] نيل الاوطار : ٢|٣٨.
[٢] المصنف لابن ابي شيبة : ١|١٩٠ حديث ٢١٧٠ ، بسند صحيح عن وكيع عن سفيان عن عبدالرحمن بن عبدالله الاصفهاني عن ابن أبي ليلى.
[٣] المبسوط : ١|١٣١.
[٤] أي قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ولا يقال ذلك إلا لمصيبة ، ولا مصيبة
==