الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٩٣ - جابر بن عبد الله الأنصاري


وأخرج ابن عساكر عن جابر أنه قال : انطلقنا من غزوة تبوك فمر بي النبي صلى الله عليه وآله بالليل وجملي قد قام وأنا أحط عنه فقال : من هذا ؟ قلت : جابر . قال : ما لك ؟ قلت :
جملي قد قام وأنا أحط عنه . فقال : أردد عليه متاعك واركبه فدنا منه فمسه فقام بي الجمل فجعلت لا أضبطه في السير ثم قال لي : يا جابر ، تبيعني جملك . قلت : نعم .
فقال : بك ؟ قلت : بدرهم . قال : لا يكون جمل بدرهم .
قلت : بدرهمين . فقال : لا أخذه منك إلا بأربعين درهما ، وحملناك عليه في سبيل الله . ثم قال : يا جابر ، يوشك أن تأتي المدينة فتنام على فراشك . فقلت : يا رسول الله ، لا والذي بعثك بالحق ما لنا فراش ننام عليه إلا أن أرضنا رملة فنرشها بالماء فننام عليها .
وقال ابن الأثير في حوادث سنة ٤٠ : في هذه السنة بعث معاوية بسر بن أبي أرطأة في ثلاثة آلاف فسار حتى قدم المدينة إلى أم قال : فأرسل إلى بني سلمة فقال :
والله ما لكم عندي أمان حتى تأتوني بجابر بن عبد الله ، فانطلق جابر إلى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله فقال لها : ماذا ترين ؟ إن هذه بيعة ضلالة ، وقد خشيت أن اقتل . قالت :