الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٩١ - جابر بن عبد الله الأنصاري


ثم قال : حبيب لا يجيب حبيبه ، ثم قال : أنى لك بالجواب وقد شخبت أوداجك على أثباجك وفرق بين بدنك ورأسك ، أشهد أنك ابن خير النبيين وابن سيد المؤمنين وابن حليف التقوى وسليل الهدى وخامس أصحاب الكسا وابن سيد النقبا وابن فاطمة سيدة النساء ، وما لك لا تكون هكذا وقد غذتك كف سيد المرسلين وربيت في حجر المتقين ورضعت من ثدي الإيمان وفطمت بالإسلام ، فطبت حيا وطبت ميتا ، غير أن قلوب المؤمنين غير طيبة بفراقك ، ولا شاكة في حياتك ، فعليك سلام الله ورضوانه .
وأشهد أنك مضيت على ما مضى عليه أخوك يحيى ابن زكريا ، ثم جال ببصره حول القبر ، وقال : السلام عليكم أيتها الأرواح التي حلت بفناء الحسين عليه السلام وأناخت برحله ، أشهد أنكم أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر وجاهدتم الملحدين وعبدتم الله حتى أتاكم اليقين ، والذي بعث محمدا بالحق لقد شاركناكم فيما دخلتم فيه . قال عطية : فقلت لجابر :
فكيف ولم نهبط واديا ولم نعل جبلا ولم نضرب بسيف والقوم قد فرق بين رؤوسهم وأبدانهم ، ويتمت أولادهم