الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٩٢ - جابر بن عبد الله الأنصاري
وأرملت أزواجهم ؟ فقال لي : يا عطية ، سمعت حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من أحب قوما حشر معهم ، ومن أحب عمل قوما شرك في عملهم ، والذي بعث محمدا صلى الله عليه وآله بالحق إن نيتي ونية أصحابي على ما مضى عليه الحسين عليه السلام وأصحابه . قال عطية : فبينما نحن كذلك وإذا بسواد قد طلع من ناحية الشام ، فقلت : يا جابر ، هذا سواد قد طلع من ناحية الشام . فقال جابر لعبده : انطلق إلى هذا السواد وائتنا بخبره ، فإن كانوا من أصحاب عمر بن سعد فارجع إلينا لعلنا نلجأ إلى ملجأ ، وإن كان زين العابدين فأنت حر لوجه الله تعالى . قال : فمضى العبد ، فما كان بأسرع من أن رجع وهو يقول : يا جابر ، قم واستقبل حرم رسول الله ، هذا زين العابدين قد جاء بعماته وأخواته ، فقام جابر يمشي حافي الأقدام مكشوف الرأس إلى أن دنا من زين العابدين عليه السلام فقال الإمام : أنت جابر ، فقال : نعم ، يا ابن رسول الله . فقال : يا جابر ، ههنا والله قتلت رجالنا وذبحت أطفالنا وسبيت نساؤنا وحرقت خيامنا .
وفي تأريخ دمشق لابن عساكر : قدم جابر مصر أيام مسلمة بن مخلد وقال ابن مندة : قدم جابر الشام .