الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٦٥ - مالك بن نويرة


يقيد خالدا بذلك الجرم الفظيع . انا لله وإنا إليه راجعون .
كان جرم مالك بن نويرة تريثه في النزول على حكم أبي بكر في أمر الزكاة وغيرها ، باحثا عن تكليفه الشرعي في ذلك ، ليقوم على ما شرع الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وآله وما كان موقفه عن ارتياب ولا عن شق عصا المسلمين ، ولا ابتغاء فتنة ولا إرادة قتال ، وإنما كان الخلاف محتدما بين السابقين الأولين في أمر الخلافة ، فأهل البيت وأوليائهم متمسكون بولاية علي عليه السلام على أساس بيعة الغدير ، وأبو بكر وعمر وأبو عبيدة وسالم وأتباعهم على رأي آخر ، والأنصار على رأي حتى غلب نقيبهم سعد بن عبادة على أمره فاعتزلهم واعتزل أمرهم .
وفي مستهل خلافة أبي بكر أمر خالدا بالزحف على أسد وغطفان وبعد الفراغ منهم أزمع الزحف والمسير إلى البطاح ، يلقى فيها مالك بن نويرة وقومه ، من يربوع ، وكان مالك قد أخلى له البطاح ، وفرق قومه ، احتياطا منه على التمسك بالاسلام في تلك الأيام حتى لا يصطدم بالحكم الجديد .
فلما عرف الأنصار في جيش خالد عزم خالد على