الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٣٠ - عدي بن حاتم الطائي


يصيبوا رشدهم ، والعاقبة أوسع لنا ولهم ، وان ساروا [١] في الشقاق ولم ينزعوا عن الغي فسر ، وقدمنا إليهم العذر .
ثم قام زيد بن صوحان العبدي ، فتكلم بكلام بليغ ، وقام بعده عمرو بن الحمق الخزاعي ، وقام يزيد بن قيس الأرحبي ، وبعده قام عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي وكل منهم أبدى وجهة نظره بين حاث على المسير وبين متريث .
فدعا الإمام علي عليه السلام شبث بن ربعي الرياحي ، وعدي بن حاتم الطائي ويزيد بن قيس الأرحبي ، وزياد ابن خصفة التميمي ، فأرسلهم إلى معاوية وقال لهم :
أعذروا إليه وأنذروه قبل الإقدام على الحرب .
فجاء القوم حتى دخلوا على معاوية ، وتقدم عدي ابن حاتم ، فقال : يا معاوية ! إننا قد أتيناك ندعوك إلى أمر الله ، يجمع الله كلمتنا ويحقن دماء المسلمين ، وندعوك إلى أفضل الناس سابقة وأحسنهم في الإسلام أثرا ، وقد اجتمع



[١] وقعة صفين : ٩٩ .