الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٢٨ - عدي بن حاتم الطائي
فقام إليه عمار بن ياسر فقال : يا أمير المؤمنين ! ان استطعت أن لا تقيم يوما واحدا فافعل ، وأشخص [١] بنا إلى عدونا من قبل اجتماع عدونا على الصدور والفرقة ، فإذا وافيت القوم فادعهم إلى حظهم ورشدهم ، فان قبلوا سعدوا ، وإن أبوا إلا حربنا فو الله إن سفك دمائهم ، والجد في جهادهم لقربة إلى الله عز وجل وكرامة منه .
ثم قام قيس بن سعد بن عبادة فقال : يا أمير المؤمنين ! أكمش [٢] بنا إلى حرب عدونا ولا تعرج [٣] ، فوالله إن جهادهم لأحب الينا من جهاد الروم والترك والديلم إلى آخر ما ذكرناه في ترجمة قيس بن سعد .
فقام بعدها سهل بن حنيف الأنصاري فقال : يا أمير المؤمنين ! نحن سلم لمن سالمت ، وحرب لمن حاربت ، ورأينا رأيك ، متى دعوتنا أجبناك ومتى أمرتنا أطعناك ، وليس عليك منا خلاف ، والسلام .
[١] كتاب الفتوح ٢ : ٥١٠ و ٥٣٨ .
[٢] الانكماش : الاسراع والجد .
[٣] العرجة : التريث .