الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ١٥ - سودة بنت عمارة


لكان فينا عز ومنعة ، فإما عزلته عنا فشكرناك ، وإما لا فعرفناك .
فقال معاوية : أتهدديني بقومك ، لقد هممت أن أحملك على قتب أشرس [١] ، فأردك إليه ينفذ فيك حكمه .
فأطرقت ثم أنشأت يقول :
صلى الاله على جسم تضمنه * قبر فأصبح فيه العدل مدفونا قد حالف الحق لا يبغي به بدلا * فصار فأصبح والايمان مقرونا قال لها [ معاوية ] : ومن ذلك ؟
قالت : علي بن أبي طالب عليه السلام .
قال : وما صنع بك حتى صار عندك كذلك ؟
قالت : قدمت عليه في رجل ولاه صدقتنا ، قدم علينا من قبله ، فكان بيني وبينه ما بين الغث والسمين ،



[١] القتب : رحل كالبرذعة بقدر سنام البعير ، والمراد أنه يحملها على بعير شرس ، أي صعب الخلق والسير .