الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٢١ - أروى بنت الحارث بن عبد المطلب


هو المنصور على من ناوأه [١] ولو كره المشركون ، فكنا أهل البيت أعظم الناس في الدين حظا ونصيبا وقدرا ، حتى قبض الله نبيه مغفورا ذنبه ، مرفوعا درجته ، شريفا عند الله مرضيا ، فصرنا أهل البيت منكم بمنزلة قوم موسى من آل فرعون ، يذبحون أبنائهم ويستحيون [٢] نساءهم ، وصار ابن عم سيد المرسلين [٣] فيكم بعد نبينا بمنزلة هارون من موسى حيث يقول : يا ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلوني ، ولم يجمع يعد رسول الله لنا شمل ، ولم يسهل لنا وعز ، وغايتنا الجنة ، وغايتكم النار .
قال عمرو بن العاص : أيتها العجوز الضالة ، أقصري من قولك ، وغضي من طرفك .
قالت : ومن أنت لا أم لك ؟
قال : عمرو بن العاص .



[١] ناوأه : عاداه .
[٢] أي يستبقونهن للخدمة .
[٣] تعني عليا أمير المؤمنين عليه السلام .