الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٢٦ - أروى بنت الحارث بن عبد المطلب


قال : نعم الموضع وضعتها ، هي لك نعم وكرامة .
ثم قال : أما والله لو كان علي ما أمر لك بها .
قالت : صدقت ، إن عليا أي الأمانة ، وعمل بأمر الله ، وأخذ به ، وأنت ضيعت أمانتك ، وخنت الله في ماله ، فأعطيت مال الله من لا يستحقه ، وقد فرض الله في كتابه الحقوق لأهلها وبينها ، فلم تأخذ بها ، ودعانا - أي علي - إلى أخذ حقنا الذي فرض الله لنا ، فشغل بحربك عن وضع الأمور مواضعها ، وما سألتك من مالك شيئا فتمن به ، إنما سألتك من حقنا ، ولا نرى أخذ شيء غير حقنا ، أتذكر عليا فض الله فاك ، وأجهد بلاءك .
ثم علا بكاؤها وقالت :
ألا يا عين ويحك أسعدينا * ألا وابكي أمير المؤمنينا رزينا خير من ركب المطايا * وفارسها ومن ركب السفينا ومن لبس النعال أو احتذاها * ومن قرأ المثاني والمئينا