الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٣٢ - نسيبة بنت كعب


نواجذه ، وقال : استقدت [١] يا أم عمارة ، ثم أقبلوا يعلونه بالسلاح حتى أتوا على نفسه . فقال النبي : الحمد لله الذي ظفرك وأقر عينك من عدوك ، وأراك ثارك بعينك .
وفي رواية : أن رسول الله كان يقول : لمقام نسيبة اليوم خير من مقام فلان وفلان ، وكان يراها يوم أحد تقاتل أشد القتال ، وإنها لحاجزة [٢] ثوبها على وسطها ، حتى جرحت ثلاثة عشر جرحا . وكان يقول : إني لأنظر إلى ابن قميئة وهو يضربها على عاتقها . وكان أعظم جراحها فداوته سنة .
ثم نادى منادي رسول الله إلى حمراء الأسد [٣] :
فشدت عليها ثيابها ، فما استطاعت من نزف الدم ، ولقد مكثوا ليلتهم يضمدون الجراح حتى أصبحوا ، فلما رجع رسول الله من الحمراء ، ما وصل رسول الله إلى بيته حتى أرسل إليها عبد الله بن كعب المازني يسأل عنها ، فرجع



[١] القود : القصاص .
[٢] أي لآفة .
[٣] اسم موضع .