الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٤٩ - أم الخير بنت الحريش البارقية


ولا يؤنسك معرفتك إياي أن أقول فيك غير الحق .
فسارت خير مسير ، فلما قدمت على معاوية أنزلها مع الحرم ثلاثا ، ثم أذن لها في اليوم الرابع ، وجمع لها الناس ، فدخلت عليه ، فقالت : السلام عليك يا أمير المؤمنين .
فقال : وعليك السلام ، وبالرغم والله منك دعوتني بهذا الاسم .
فقالت : مه يا هذا ، فإن بديهة السلطان مدحضة لما يحب علمه [١] .
قال : صدقت يا خالة ، وكيف رأيت مسيرك ؟
قالت : لم أزل في عافية وسلامة حتى أوفدت إلى ملك جزل ، وعطاء بذلك ، فأنا في عيش أنيق ، عند ملك رفيق .
فقال معاوية : بحسن نيتي ظفرت بكم ، وأعنت



[١] إي إن مفاجئتك إياي بالسوء ستزيل عنك ما تحب أن تعرفه مني .