الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٤٥ - الزرقاء بنت عدي


المهاجرين والأنصار ، فكان قد اندمل شعب [١] الشتات ، والتأمت كلمة العدل ، وغلب الحق باطله ، فلا يعجلن أحد فيقول : كيف وأنى ؟ ليقضي الله أمرا كان مفعولا ، ألا إن خضاب النساء الحناء ، وخضاب الرجال الدماء والصبر خير في الأمور عواقبا ، إيها إلى الحرب قدما غير ناكصين ، فهذا يوم له بعده .
ثم قال معاوية : والله يا زرقاء ، لقد شركت عليا في كل دم سفكه .
فقال : أحسن الله بشارتك يا أمير المؤمنين ، وأدام سلامتك ، مثلك من بشر بخير ، وسر جليسه .
قال لها : وقد سرك ذلك ؟ قالت : نعم والله ، لقد سرني قولك ، فنى بتصديق الفعل .
فقال معاوية : والله لوفاؤكم له بعد موته [ أعجب ] إلى من حبكم له في حياته ، اذكري حاجتك .
قالت : يا أمير المؤمنين ، إني قد آليت على نفسي



[١] الشعب : الصدع .