الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ١٤ - سودة بنت عمارة


وإن صخرا لتأتم الهداة به * كأنه علم في رأسه نار قال : صدقت ، لقد كان كذلك .
فقالت : مات الرأس ، وبتر الذنب ، وبالله أسال أمير المؤمنين إعفائي مما استعفيت منه .
قال : قد فعلت ، فما حاجتك ؟
قالت : إنك أصبحت للناس سيدا ، ولامرهم متقلدا ، والله سائلك من أمرنا وما افترض عليك من حقنا ، ولا يزال يقدم علينا من ينوء [١] بعزك ، ويبطش بسلطانك ، فيحصدنا حصد السنبل ، ويدوسنا دوس البقر ، ويسومنا الخسيسة ، ويسلبنا الجليلة ، هذا بسر بن أرطأة قدم علينا من قبلك ، فقتل رجالي ، وأخذ مالي ، يقول لي فوهي بما استعصم الله منه ، وألجأ إليه فيه [٢] ، ولولا الطاعة



[١] أي ينهض .
[٢] تشير هنا إلى ما تضافرت عليه الاخبار من أن معاوية وعماله كانوا يكلفون الناس سب علي عليه السلام والبراءة منه للحط من شأنه وشأن أولاده وشيعته ، ولكن أبي الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون .