زبدة المقال في خمس الرسول والآل - السيد عباس الحسيني القزويني - الصفحة ٧٨ - في نقل الروايات الواردة في المقام
الحاصلة من وجوه المكاسب والزراعة والصناعة .
وأما الروايات فمنها الطائفة المستفيضة بل المتواترة المفسرة لآية الاغتنام الدالة على شمول الغنيمة لمطلق الاستفادات وعدم اختصاصها بغنائم دار الحرب كما زعمته العامة مثل ما رواه الشيخ ( قده ) [١] وفي التهذيب بإسناده عن حكيم مؤذن بني عيسى عن أبى عبد اللَّه عليه السّلام قال قلت له واعلموا انما غنمتم من شيء فان للَّه خمسه وللرسول قال هي واللَّه الإفادة يوما بيوم إلا أن أبى جعل شيعتنا من ذلك في حلّ ليزكوا وهذه كما ترى تدل على وجوب الخمس في الاستفادات اليومية وحيث تعجب الراوي من خفاء هذا الحكم وعدم عمل الناس به قال عليه السّلام أن أباه جعل شيعتهم في حل من ذلك ليزكوا وتطيب ولادتهم ولا يستفاد منها عدم تكليفهم به ويستفاد منها أيضا ان حكيما راوي الرواية كان إماميا ثقة فإن هذا الحكم انما هو من مختصاتهم لا يظهرونه الا لمواليهم مضافا إلى أن اشتغاله بالأذان على ما يستفاد من لقبه تشعر بل تدل على مواظبته لأوقات الصلاة ومراقبته عليها وهو يدل على وثاقته بل علي عدالته إلى غير ذلك من الروايات الواردة في تفسير الآية .
ومنها ما وردت في بيان الحكم بالخصوص لا في تفسير الآية وهي أيضا كثيرة منها ما رواه الشيخ في التهذيب [٢] بإسناده عن عبد اللَّه بن القاسم الحضرمي عن عبد اللَّه بن سنان قال قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام على كل أمري غنم أو اكتسب الخمس مما أصاب لفاطمة « ع » ولمن
[١] ( تهذيب ص ٢٥١ باب الخمس والغنائم رواية ١ ) ( كافي ص ٥٤٤ كتاب الحجة باب الفيء والأنفال رواية ١٠ ) ( وسائل ص ٣٨١ باب ٤ رواية ٨ )
[٢] ( تهذيب ص ٢٥٢ باب الخمس والغنائم رواية ٥ )