زبدة المقال في خمس الرسول والآل - السيد عباس الحسيني القزويني - الصفحة ١٩ - في اختلاف الروايات الواردة في المعادن ووجه الجمع بينها
فقال كل ما كان ركازا ففيه الخمس وقال ما عالجته بمالك ففيه ما اخرج اللَّه سبحانه منه من حجارته مصفّى الخمس .
ومنها صحيحة محمّد بن مسلم قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الملاحة فقال وما الملاحة فقال أرض سبخة مالحة يجتمع فيها الماء فيصير ملحا فقال هذا المعدن فيه الخمس فقلت والكبريت والنفط يخرج من الأرض فقال هذا وأشباهه فيه الخمس .
ومنها خبر النعماني من طريق ابن عقدة إلى غير ذلك من الروايات وهي تدل على وجوب الخمس في المعادن مطلقا وهناك روايات أخرى تدل على اعتبار بلوغها إلى نصاب خاص في تعلق الخمس بها وهي على ضربين الأول ما دل على اعتبار دينار واحد مثل ما رواه الشيخ [١] بإسناده عن احمد بن محمّد بن أبى نصر عن محمّد بن على بن أبي عبد اللَّه عن أبى الحسن عليه السّلام قال سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وعن معادن الذهب والفضة هل فيه زكاة فقال إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس .
الثاني ما يدل على اعتبار عشرين دينارا مثل ما رواه الشيخ [٢] في
[١] تهذيب ص ٢٥٢ باب الخمس والغنائم رواية ١٢ .
[٢] تهذيب ص ٢٥٧ باب الزيادات وفي هذه الصحيفة وهذا الباب أورد رواية الدينار أيضا ثم دفع التضاد عنهما بأن الأول تناول حكم المعادن والثاني حكم ما يخرج من البحر وليس أحدهما هو الأخر ( إلخ ) أقول ولكن الثاني آبية عن حملها على ما يخرج من البحر فتأمل فيهما ( المؤلف ) ( وسائل أورد رواية العشرين دينارا ص ٣٤٤ باب ٤ رواية ١ ورواية الدينار ص ٣٤٧ باب رواية ٢