شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا - ابن رشد - الصفحة ٣ - ذكر تفسير الطب
و حدّ جالينوس هذه الصناعة بأنها معرفة الأشياء المنسوبة المتصلة بالصحة و المرض، و بالحال التي لم يخلص [١] للإنسان منها [٢] صحة و لا مرض. يريد أن هذه الصناعة هي [٣] التي تعرف بها [٤] الأشياء المنسوبة إلى الصحة المتصلة بها، الأشياء المنسوبة إلى المرض، و إلى الحال المتوسطة التي بين الصحة و المرض، و يعني بالأشياء المنسوبة إلى الصحة [٥] أسبابها، و علاماتها، و كذلك يعني [٦] بالأشياء المنسوبة إلى المرض، و إلى الحال [٧] المتوسطة، و قد يظهر انه نقص من هذا الحدّ الفصل الذي تفترق به [٨] هذه الصناعة من حد [٩] الصناعة الطبيعية الناظرة في الصحة و المرض، فان صناعة الطب إنما تعلم بها [١٠] الصحة و المرض و أسبابهما و علاماتهما [١١]، لتحفظ الصحة، و تزيل المرض، و لذلك تبلغ [١٢] من معرفة الصحة و المرض إلى القدر النافع في [١٣] العمل.
و أما صاحب [١٤] العلم الطبيعي فإنما [١٥] (٢/ ب) قصده من معرفة الصحة و المرض المعرفة فقط، و لذلك [١٦] يجب على صاحب العلم الطبيعي أن يبلغ من [١٧] معرفتهما، أعني الصحة و المرض أقصى ما في طباعهما أن يبلغه الإنسان من ذلك، و كذلك الحال المتوسطة التي جعلها جالينوس بين الصحة و المرض ليست حالا متوسطة بالحقيقة، فان الحال المتوسطة يطلقها [١٨] جالينوس على ثلاثة معان: أحدها على الناقهين و ما أشبههم [١٩]، و الثاني على من به مرض في بعض [٢٠] أعضائه، و الثالث [٢١] على من يوجد مريضا في بعض الأزمنة و صحيحا في بعضها.
[١] ت: يحصل.
[٢] ت: فيها.
[٣] ت:- هي.
[٤] أ:- بها، م:- الأشياء ... تعرف بها.
[٥] ت: و أسبابها.
[٦] م: ينبغي.
[٧] ت:- الحال.
[٨] أ: تفرق.
[٩] أ، م: جزء.
[١٠] أ، م:- بها.
[١١] أ: و أسبابها و علاماتها.
[١٢] أ، م: يبلغ.
[١٣] م:+ العلم.
[١٤] ت، م:- صاحب.
[١٥] ت: فإنها.
[١٦] ت: و كذلك.
[١٧] ت: من.
[١٨] ت: أطلقها.
[١٩] ت: و شبههم.
[٢٠] ت: و ثانيها عن من مرض بعض.
[٢١] ت: و ثالثها.