شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا - ابن رشد - الصفحة ٢٧ - ذكر أقسام النامي
فهذه هي الطرق المشهورة التي يمكن أن يوقف منها بطريق القياس على مزاج الدواء، و لكن المعوّل [١] في هذا المعنى على التجربة، فإنه [٢] قد توجد أفعال كثيرة للأدوية عن [٣] صورتها المجتمعة من مقادير اختلاط [٤] الكيفيات، أعني من النسبة (١٥/ ب) التي بين [٥] أجزائها في موجود، موجود بالإضافة إلى الصورة الحادثة في ذلك الموجود عن نسب مقادير الكيفيات فيه [٦] بعضها إلى بعض، و هذا [٧] الفعل الذي سببه النسبة التي بين الصورتين هو الذي يسمى خاصة، و هو الذي يسميه جالينوس فعلا للدواء، بجملة جوهره، و هو بيّن أنه ليس يمكن أن يوقف على الخواص [٨] بطريق القياس، إلا لو [٩] علمنا مقادير الأسطقسات في [١٠] موجود، موجود [١١]، و علمنا الفعل الصادر عن نسبة، نسبة من النسب الحادثة بين موجود، موجود [١٢] بحسب مقادير الأسطقسات بينهما [١٣]، و ذلك شيء غير معلوم [١٤] عندنا، و غير موجود في وسع الإنسان، مع أنه في نفسه غير منحصر، لأن ذلك غير متناه، فسبب [١٥] الخواص هو هذا [١٦]، و لكنه غير محصل [١٧] عندنا في موجود، لأنه غير متناه، و العقل لا يحيط بغير متناه، فهكذا [١٨] ينبغي أن يفهم الأمر في الخواص، لا ما يعتقده [١٩] كثير من جهال المتكلمين أن الطبيعيين عاجزون [٢٠] عن معرفة [٢١] سبب الخواص، و لما كانت السموم إنما تفعل أكثر ذلك بالخواص كانت التجربة خطرا، فلذلك [٢٢] يجب أن يقتصر [٢٣]
[١] ت:+ عليه.
[٢] ت، م: لأنه.
[٣] ت: على.
[٤] أ: الأخلاط.
[٥] ت: من.
[٦] م: فيها.
[٧] ت: فهذا.
[٨] ت: عليه.
[٩] ت: لوا.
[١٠] م:+ كل.
[١١] م:- موجود.
[١٢] ت:- و علمنا الفعل الصادر عن نسبة، نسبة من النسب الحادثة بين موجود و موجود.
[١٣] ت: فيها.
[١٤] ت: موجود.
[١٥] أ: بسبب.
[١٦] ت: ذلك.
[١٧] أ: محمل.
[١٨] ت: فهذا هو ما.
[١٩] ت: اعتقده.
[٢٠] ت: عاجزين.
[٢١] م: إدراك.
[٢٢] ت: بل ذلك.
[٢٣] ت: يقتض.