شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا - ابن رشد - الصفحة ٢١٧ - تدبير الناقه
و إنما أمر [١] بذلك [٢] لأن الرؤوس من الشيوخ ضعيفة أي [٣] باردة [٤]، و هذا الذي قاله هو كثير [٥] عندي، أعني أن يفصد ابن الستين مرتين في العام، و بخاصة في الخريف، فإن الفصد فيه ليس يجب أن يستعمل على جهة حفظ الصحة، و إنما الذي ينبغي أن يستعمل فيهم الفصد على جهة الصحة [٦] من كانت تعتريه في أواخر الربيع، و في أوائل الصيف أمراض دموية.
و بالجملة فليس ينبغي أن تستعمل الفصد الأمم التي [٧] تشرب الماء، كما تستعمله الأمم التي تشرب الشراب، و لا أهل الأقاليم الحارة، كما يستعمله [٨] أهل الأقاليم الباردة و المتوسطة، و ذلك أن أحق البلاد باستعمال أهلها [٩] للفصد [١٠] هي الأقاليم المعتدلة، و هي التي يكون فيها زمن الربيع أطول الأزمنة، و لذلك ما نرى [١١] أن الإقليم الرابع ليس بمعتدل، لأنه يطول فيه زمان الخريف، و هو علامة بلاد منحرفة كما يقول جالينوس.
٩٥٨- إن بلغ [١٢] السبعين فافصد [١٣] مره
و لا تزد فيه على ذي الكره (١١٠/ أ)
٩٥٩- و امنعه أن يفصده [١٤] في الأكحل
و إن رأيت جسمه كالممتلي
٩٦٠- و إن [١٥] يزد خمسا ففي العامين
في الباسليق افصده مرتين