رسالة في تعقب الموضع الجدلي
(١)
مقدمة المحقق
١٢ ص
(٢)
النص
٦١ ص

رسالة في تعقب الموضع الجدلي - ابن سينا - الصفحة ٦٥

و يستعملون هذا الماخذ على انه برهانى. و ليس هذا الماخذ اذا اخذ على هذه الجهة ببرهانى، و ان كان مقنعا نافعا. و انما يرجع الى الماخذ البرهانى بشرايط كثيرة و كدّ شديد، و ربما عاقت عوايق عن ارتداده الى الطريقة البرهانية.

و اما طريق الطرد و العكس فهو اضعف من هذا. و يعنون بالطّرد ان يحصوا ما يحضرهم من‌ [١] مشابهات الاصل فى العلة فياخذونه‌ [٢] مشابها له‌ [٣] فى الحكم. و يعنون بالعكس انهم يتعقبون فيجدون ما لا يكون له تلك العلّة لا يكون له ذلك الحكم.

و كان العكس عندهم‌ [٤] مؤكّدا [٥] للطرد. و المعتمد المقدم هو الطرد.

فلنبدأ بابانة ان الماخذ الاول غير ضرورى الالزام، و لنقدّم لذلك مقدمات اربع نعدّها ثم نحقّقها:

احدها انه ليس يجب ان يكون كل‌ [٦] حكم فى [كل‌] شى‌ء لعلة.

الثانية [٧] ان تعديد الصفات الشي‌ء حتى لا يشذ [٨] منها شى‌ء خارج مما عدّ امر صعب‌ [٩]، و انه ما لم يتبرهن‌ [١٠] ان المعدود قد استوفى صفات الشي‌ء كلها، لم يلزم مؤونة بهذه الطريقة.

الثالثة [١١] فى انه يحتاج ان يكون القسمة التى يمنع بها ان يكون واحد واحد من الاقسام‌


[١] - ب: عن‌

[٢] - ن ل الف و ب: فيحدونه.

[٣] - ب: لها

[٤] - ج: عندهم‌

[٥] - ب: موكد

[٦] - ب: كل‌

[٧] - ب: و الثانى‌

[٨] - ب: يشذ، ديگر نسخه‌ها: لابد

[٩] - الف: ضعيف، هامش الف و ديگر نسخه‌ها: صعب‌

[١٠] - ب: يبرهن‌

[١١] - ب: و الثالثة