رسالة في تعقب الموضع الجدلي - ابن سينا - الصفحة ٧٠
فى الفصل الرابع.
و المقدمة الثالثة: انا نضع ان صفات الشيء قد سهل احصاؤها، و قد استوفيت عدّا، و ان القسمة قد انتهى طرفها [١] امر الذات [٢] ثم الصفات، على ما روعى فى المقدمة الاولى، فنقول: ان ما يحاولونه من تصيير الباقى بعد استثناء الجميع علّة ليس بصحيح و لا واجب، و انهم يلزمهم ان يجعلوا اجزاء القسمة اكثر من عدد الصفات المفردة مضافا اليها اشتراط الذات. فليكن الاصل مثلا او حكمه د، و لنضع انه قد استوفيت صفاته غير حكمه [٣] كلها، و انها ثلاثة: ب و ج و د. فنقول ان قسمتهم [٤] حكم كذا للالف اما لذاته، و اما لانه ب، و اما لانه ج، و اما لانه د، ليست قسمة مستوفاة. بل يمكن ان لا يكون لذاته، و لا لواحد من الصفات بانفرادها، بل لاجتماع [٥] عدد منها فوق واحد. و انما يجب ان يعدّ الصفات افرادا او مجتمعة. مثاله ان يكون يكون كذا اما لذاته، و اما لب و اما لج، و اما لب و اما لد، و اما لانه ب و ج معا، و اما لانه ب و د معا، و اما لانه د و ج [٦] معا، او لانه ذاته و ب و ج، او ذاته، و ب و د، او ذاته و ج و د، او لاجتماع جميع الاحوال [٧]. فيجب ان يكون القسمة هكذى، ثم يمنع واحدا واحدا منها. و ليس اذا لم يكن للشىء حكم بسبب [٨] ب، و بسبب ج، يجب ان لا يكون له ذلك الحكم بسبب ب و ج
[١] - الف: اشترط فيها
[٢] - ن ل الف: الداء
[٣] - ن ل ب: حكمها
[٤] - ب: قسمتهم
[٥] - ب: لاجتماع، ديگر نسخهها: لاجماع
[٦] - ب: ب و ج و د
[٧] - ب: الاحوال
[٨] - ب: سبب