رسالة في تعقب الموضع الجدلي
(١)
مقدمة المحقق
١٢ ص
(٢)
النص
٦١ ص

رسالة في تعقب الموضع الجدلي - ابن سينا - الصفحة ٧١

مجتمعين. و كثير من الأشياء تحدث‌ [١] لها فى حال الاجتماع احكام لا يكون شى‌ء منها فى افرادها. فان لصورة الاثنينيّة احكاما لا يلزم‌ [٢] فى الوحدة. و الوحدة بما هى وحدة، و الخمسة [٣] بما هى خمسة لا يلزم‌ [٤] فى الثلاثة، و لاسوداد الجرية [٥] حكم ليس فى الزاجية و العفصية.

و اذا كان كذلك، فيجب ان يكون الاقسام قد منعت فرادى و مجموعة، حتى يتوقع ان تكون العلة هو الباقى.

و اما المقدمة الرابعة فهو انه لا يبقى‌ [٦] ذلك كله ايضا فى تحصيل الفرض بالتعليل، و انه اذا منعت الاقسام كلها و بقى قسم واحد، لا يجب ان يكون ذلك علّة، حتى اذا كان مثلا قسمان فقط، فمنع ان يكون العلة ذلك القسم. يبقى ان يكون كلما توجد له صفة القسم الثانى، يجب ان يكون له‌ [٧] الحكم. مثلا لو كان له حكم، و سلموا انه ليس لذاته، بل لعلّه فى صفاته، و احكمت القسمة، حتى لم يكن فيها خلل، و بقى قسم واحد، لم يجب ذلك. فليكن الاقسام الممنوعة كونه ب و كونه ج، و بقى كونه د، و لم يكن ان يبقى قسمة غير د، لان ساير الاوصاف منعت مفردة و مجموعة؛ فليس يجب ان يكون كلما هو د فله ذلك الحكم، لانه لا يجوز ان يكون د فى نفسه له قسمان و يكون احد قسميه هو العلّة [٨] دون الاخر، لانّ الذى ثبت هو انّ العلة هى د، لا انّ كلّ ما هو د هو علة.

و ذلك لا يثبت الاقسام ان الحكم ليس لعلة ب، و لا لعلة ج و سائر الاقسام المجموعة.


[١] - الف: بحد

[٢] - ب: تلوح‌

[٣] - ب: للخمسة

[٤] - ب: تلوح‌

[٥] - ب: الاثنوية بل الجرية

[٦] - ب: يكفى‌

[٧] - الف: له‌

[٨] - الف: للعلة