رسالة في تعقب الموضع الجدلي - ابن سينا - الصفحة ٦٥
و يستعملون هذا الماخذ على انه برهانى. و ليس هذا الماخذ اذا اخذ على هذه الجهة ببرهانى، و ان كان مقنعا نافعا. و انما يرجع الى الماخذ البرهانى بشرايط كثيرة و كدّ شديد، و ربما عاقت عوايق عن ارتداده الى الطريقة البرهانية.
و اما طريق الطرد و العكس فهو اضعف من هذا. و يعنون بالطّرد ان يحصوا ما يحضرهم من [١] مشابهات الاصل فى العلة فياخذونه [٢] مشابها له [٣] فى الحكم. و يعنون بالعكس انهم يتعقبون فيجدون ما لا يكون له تلك العلّة لا يكون له ذلك الحكم.
و كان العكس عندهم [٤] مؤكّدا [٥] للطرد. و المعتمد المقدم هو الطرد.
فلنبدأ بابانة ان الماخذ الاول غير ضرورى الالزام، و لنقدّم لذلك مقدمات اربع نعدّها ثم نحقّقها:
احدها انه ليس يجب ان يكون كل [٦] حكم فى [كل] شىء لعلة.
الثانية [٧] ان تعديد الصفات الشيء حتى لا يشذ [٨] منها شىء خارج مما عدّ امر صعب [٩]، و انه ما لم يتبرهن [١٠] ان المعدود قد استوفى صفات الشيء كلها، لم يلزم مؤونة بهذه الطريقة.
الثالثة [١١] فى انه يحتاج ان يكون القسمة التى يمنع بها ان يكون واحد واحد من الاقسام
[١] - ب: عن
[٢] - ن ل الف و ب: فيحدونه.
[٣] - ب: لها
[٤] - ج: عندهم
[٥] - ب: موكد
[٦] - ب: كل
[٧] - ب: و الثانى
[٨] - ب: يشذ، ديگر نسخهها: لابد
[٩] - الف: ضعيف، هامش الف و ديگر نسخهها: صعب
[١٠] - ب: يبرهن
[١١] - ب: و الثالثة