القصيدة المزدوجة - ابن سينا - الصفحة ٩ - في القياس

أو مستحيل دائم البطلان‌

كقولك الإنسان غير فان‌

في النقيض‌

إن يتفق قولان في الأجزاء

في اللفظ و المعنى على السواء

و اتفقا في الجزء و الزمان‌

و الفعل و القوّة و الإمكان‌

و في الإضافات و هذا واجب‌

و ذلك الآخر قول سالب‌

و ذاك جزئيّ و هذا كلّي‌

فهو النقيض في جميع القول‌

في العكس‌

إن نكّس الموضوع و المحمول‌

في القول و هو مثل ما تقول‌

كل امرء انس و كلّ انس‌

امرء و ليس قلته بالعكس‌

فكل ما يصدق مهما نكسا

ذاك الذي يدعونه منعكسا

فأن سلب الكلّ مثل نفسه‌

يصير سلب الكل عند عكسه‌

و الموجب الجزئيّ و الكليّ‌

فالعكس منه موجب جزئيّ‌

و سالب البعض بغير عكس‌

ان ليس كل جوهر بأنس‌

و لا تقول ليس كل أنس‌

بجوهر على طريق العكس‌

في القياس‌

ان القياس هو قول وضعا

في ضمنه أشياء كي يجتمعا

منها مقال غيرها يستلزم‌

و كان مجهولا فصار يعلم‌

فمنه ما يلزم باقتران‌

و منه بالشرط و ذاك ثان‌

و لا اقتران قط ما لم يذكر

في خبرين واحد مكرر

و كل ما سميته قضيه‌

شرطية تكون أو حمليه‌