القصيدة المزدوجة - ابن سينا - الصفحة ١٠ - في القياس

ففي القياس سمّه مقدمه‌

و جزءها حدا و ما قد لزمه‌

نتيجة و سم حدا أوسطا

ما قيل في القولين حتى ارتبطا

و ما بقي فالطرفين سموا

كقولنا مكوّن أو جسم‌

في قولنا الجسم له تمكّن‌

و كل ذي تمكّن مكوّن‌

فأن ذا التمكن المكرر

و قد بقي لكل قول آخر

و الباقيان منهما حصول‌

نتيجة القياس اذ تقول‌

من بعد ما قلنا فكل جسم‌

مكوّن أي موجد فيسم‌

موضوع ما ينتج حدا أصغرا

كالجسم و الثاني حدا أكبرا

كقولنا مكوّن فالكبرى‌

ما فيه حد أكبر و الصغرى‌

ما فيه حدّ أصغر و الأوسط

أحواله ثلاثة اذ يربط

منها بأن يوضع ثم يحملا

و شكله هذا يسمى أولا

كقولنا كل امرء مجسم‌

و كلّ جسم جوهر مكمم‌

و بعده أن يحمل الحدان‌

عليه هذا الشكل يدعى الثاني‌

كقولنا الجسم يرى و العقل‌

ليس يرى فالحالتان الحمل‌

و بعده أن يوضع الحدان‌

له و هذا ثالث المباني‌

كالقول كل طائر ذو صلم‌

و ليس كل طائر ذو صمم‌

ما لم تكن كبرى البناء الأول‌

كلية تحمل أو لم تحمل‌

و لم تكن صغراه قولا موجبا

أمكن ما ينتجه أن يكذبا

ما لم تكن كبرى البناء الثاني‌

كلية و لم يل الجزءان‌

في السلب و الايجاب لن يتفقا

أمكن ما ينتج أن لا يصدقا