القصيدة المزدوجة - ابن سينا - الصفحة ١١ - في القياس المستثنى المعروف بالشرطي
ما لم تكن صغرى البناء الآخر
أوجب للموضوع حمل الأصغر
في نظمه و كان قولي كلي
فيه و ليس منتجا في الشكل
لو كان في القولين قول سالبا
فليس ما ينتج منه واجبا
لو كان في القولين قول جزئي
فليس ما ينتج قولا كلّي
ما لم يكن في الأولين كلّي
فكل ما ينتج قول جزئي
لكنه في ثالث الأشكال
لا ينتج الكلي في الأقوال
في القياس المستثنى المعروف بالشرطي
أما القياس من كلام متصل
فاستثن من مقدم كما حمل
بعيده ينتج عين التالي
كقولنا ان كان كل حال
كيفية سريعة الزوال
فالخلق ليس أحد الأحوال
لكن كل ما يكون حالا
كيفية ما تسرع الزوالا
فالخلق ليس أحد الأحوال
و استثن أيضا بنقيض التالي
كقولنا ان كان جسم سرمدا
لم يقبل الأعراض قطّ أبدا
لكنه لها قبول حامل
فقولنا الجسم قديم باطل
و عين تال و نقيض الأول
فليس ما ينتج في المتصل
لكن في المنفصلات استثن
ان شئت بالنقيض أو بالعين
ينتج ان كان له جزءان
خلاف ما استثنيته في الثاني
العين بالنقيض لا بالعين
و عكسه و ذاك في الجزءين
و ان تكن كثيرة الأجزاء
و كان ما قد قيل في استثناء
عين فأن سائر التوالي
نقيضها نتيجة المقال