القصيدة المزدوجة - ابن سينا - الصفحة ٧ - في القضايا

الى جهات أو الى أماكنا

و بعده الملك كقولي ذا غنا

و بعده الفعل كقولي قطعا

و الانفعال مثل قولي انقطعا

فهذه هي النعوت العشره‌

و الحمد للّه على ما يسره‌

في القضايا

و القول اما قابل للصدق‌

و الكذب- كالانسان هو ذو نطق‌

فإنه صدق أو الإنسان‌

طير فهذا كذب بهتان‌

و منه ما ليس لذاك قابلا

كقولنا يا ليت لي فضائلا

فإنه لا صادق و لا كذب‌

و ليس للبرهان في هذا سبب‌

و انما الأول فيه النظر

ذاك اسمه قضية أو خبر

أو جازم و ذاك اما الأبسط

و هو الذي ما فيه شرط يشرط

كقولنا الانسان حيّ ناطق‌

فإنه بغير شرط صادق‌

و هو الذي يعرف بالحمليه‌

أبسط ما توهمه القضيه‌

أو الذي لأجل شرط يشترط

يصير قولا واحدا لما ارتبط

كقولنا ان كانت الكواكب‌

طالعة فقرص شمس غارب‌

أو قولنا اما النفوس باقيه‌

أو عند ما تبلى الجسوم باليه‌

فبالرباط صار قولا واحدا

قولان قد توحّدا فصاعدا

و أول القسمين يدعى المتصل‌

و ذلك الثاني يسمى المنفصل‌

فقسمه الأول في المثال‌

مقدم و ما يليه تال‌

و كل حملي له جزءان‌

أوّله موضوعه و الثاني‌

محموله ككل جسم جوهر

فالجسم موضوع و أما الآخر