القصيدة المزدوجة - ابن سينا - الصفحة ٨ - في القضايا

فإنه المحمول إما واجبا

مثل الذي قلت و اما سالبا

كقولنا الأمي ليس كاتبا

أو قولنا النبي ليس كاذبا

ليس سوى هذين قول حملي‌

و كل موضوع فأما كلي‌

كالجسم و الجوهر و الإنسان‌

أو هو جزئي من الأعيان‌

كقولنا زيد و كل حملي‌

موضوعه شخص و ليس كلي‌

فإنه يعرف بالشخصيه‌

كقولنا زيد من البريه‌

فأن يك الموضوع لفظا كلي‌

و لم يكن بيّن قدر الحمل‌

في كله أو بعضه قد حملا

فأنهم سموه قولا مهملا

كقولنا الانسان يمشي أو يكن‌

أبين ما في المهملات لم يبن‌

سمي بالمحصور مثل قولي‌

كل امرء فإنه ذو عقل‌

فمنه ما ايجابه بالكلّ‌

كقولنا كل امرء ذو عقل‌

و منه ما ايجابه بالبعض‌

كقول بعض الناس عدل مرضي‌

و منه ما تسلبه عن بعض‌

كليس بعض الناس بالمبيضّ‌

و منه ما يسلب بالكليه‌

كقولنا ليس امرؤ بحيّه‌

و كل محصور من الكلام‌

يحصر في أربعة أقسام‌

و ذلك اللفظ الذي المحصور

به ينال الحصر فهو السور

فكل ما عددته ثمان‌

اثنان شخصيان ثم اثنان‌

من جملة المهمل ثم الباقيه‌

محصورة فهذه ثمانيه‌

و الحكم اما واجب مؤبّد

كما تقول كل زوج عدد

أو ممكن ليس يدوم أبدا

كما تقول ان زيدا قعدا