القصيدة المزدوجة - ابن سينا - الصفحة ٦ - في المقولات العشر
فالضحك للانسان ليست خاصه
لغيره منه و يدعى خاصه
ثم البياض لسواه يعرض
فالثلج و الققنس أيضا ابيض
فكل ما أشبهه يسمّى
بالعرض العام فحقا عما
و كل لفظ مفرد يدلّ
على كثير فهو اما فصل
أو خاصة أو عرض أو جنس
أو هو نوع فهي هذي الخمس
في المقولات العشر
و كل نعت فهو اما جوهر
قوامه بنفسه مقرر
و ليس بالموجود في الموضوع
مثل وجود اللون و التربيع
بل مثل انسان و مثل الشجرة
أو هو كم مثل قولي عشره
أو مثل قولي الطول و هو الحاوي
فصل التساوي و سوى التساوي
و بعده الكيف كقولي حرّ
أو أبيض أو منتن أو مرّ
و كل من شابه أو تشابها
كيفية يعرفه القوم بها
ثم المضاف و هو بالقياس
الى سواه ثابت كالراس
فإنه رأس لشيء ثان
كذلك الإخوان للإخوان
لا يعقل العبد و لا مولى له
و الأخ ان لم يعتقد أخا له
و الأين أيضا أحد المعاني
كنسبة الشيء الى المكان
كقولنا في البيت أو في الخان
و بعده متى من المعاني
كنسبة الشيء الى الزمان
كقولنا في الغد أو في الآن
و بعده الوضع كقولي قائم
أو راكع أو ساجد أو نائم
و الوضع حال نسبة الأجزاء
بالانحراف أو على السواء