القصيدة المزدوجة - ابن سينا - الصفحة ٥ - في الألفاظ الخمسة

كقولنا الجسم فأن الجسما

يشمل معناه كثيرا جما

و هو الذي يعرف بالكليّ‌

أمّا الذي يعرف بالجزئيّ‌

فهو الذي يوقع بالمعنى الأحد

على فريد واحد من العدد

كقولنا محمد أو حفص‌

و هو الذي له يقال الشخص‌

و كل كلي فأما ان رفع‌

وجود ما قيل عليه يمتنع‌

كالجسم للانسان و النبات‌

فهو الذي له يقال الذاتي‌

أو الذي لو لم يكن معلوما

للشي‌ء لم يجعل له معدوما

كالضحك للانسان و البياض‌

تلك التي تعرف بالأعراض‌

لكن لما ذكرته أقساما

حتى يتمّ خمسة تماما

في الألفاظ الخمسة

ان من الذاتيّ ما معناه‌

يكون حقا في جواب ما هو

أي ما الذي تكامل الموصوف به‌

حتى يكون هو هو بسببه‌

أما الذي وقوعه أعمّ‌

كما يقال جوهر أو جسم‌

فانه أعم من ذي النفس‌

و هو الذي تعرفه بالجنس‌

أو ما يكون دونه في الجمع‌

و هو الذي تعرفه بالنوع‌

كالجسم ذي النفس فما يعمّ‌

دون الذي كان يعم الجسم‌

و النوع نوع جنسه بالطبع‌

و الجنس أيضا هو جنس النوع‌

و منه ما هو في جواب الأيّ‌

كقولنا الانسان أيّ حيّ‌

يعرف بالفصل كقولي ناطق‌

لنوعنا و للحمار ناهق‌

و العرضي منهما قسمان‌

كالضحك و البياض للإنسان‌