القصيدة المزدوجة - ابن سينا - الصفحة ٢ - القصيدة المزدوجة في المنطق

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‌

الحمد للّه الذي لعبده‌

نيل السّناء لاله في حمده‌

و الحمد للّه كما يستوجب‌

بعزه العالي الذي لا يغلب‌

و الحمد للّه الذي برهانه‌

أن ليس شان ليس فيه شانه‌

و الحمد للّه بقدر اللّه‌

لا قدر وسع العبد ذي التناهي‌

و الحمد للّه الذي من ينكره‌

فانما ينكر من يصوره‌

ثم على نبينا الأمين‌

شارع خير ملة و دين‌

أشرف من يبعث في القيامه‌

أفضل من أرسل للإمامة

محمد صلاة رب العالم‌

و آله الغرّ الكرام الأنجم‌

و الحمد للإله رب العقل‌

و النفس حتى خرجت بالفعل‌

تهيأت لأن تكون عالما

مصورا من كل شي‌ء محكما

أشرف من ذي العالم المحسوس‌

مبرأ من طينة وسوس‌

فيه الكمال بل هو الكمال‌

جوهره البهاء و الجمال‌

مرتب فيه وجود الكلّ‌

و العلم بالله مفيض العدل‌

فكل ما تحسه و تعقله‌

فيه له من الوجود أفضله‌

ليس على وجوده الخسيس‌

أعني وجود الشي‌ء في المحسوس‌