رسائل أخرى لابن سينا (هامش شرح الهداية الاثيرية) - ابن سينا - الصفحة ٣٢٣ - رسالة أسئلة بهمنيار و اجوبتها (عند الكلام فى النفس)
اخر فى طرف قوّة الاخر و امكانه ان اريد عليه و ما كان كذلك فهو متناه فى الامكان و فرضناه غير متناه فى حال الامكان لا فى حال الفعل و هذا محال انّما يجوز ان يكون لا متناه فى الامكان اكثر من الاخر اذا لم يكن احدهما محاذيا للآخر مساويا له او جزء منه و أمّا اذا ساواه و حاذاه فى اتّصاله او فى ترتيبه او كان جزء منه ثمّ انتهى طرف و فصل من احدهما طرف اخر وجب متناهى ما يساويه او جزء منه سؤال ان قال قائل بعض الامزجة اوفق لبعض القوى و انّ مزاج المشايخ اولى للقوّة العاقلة فلهذا يقوى هذه القوّة فيهم جواب مزاج المشايخ امّا برد يبس و امّا ضعيف و كلّ واحد منهما يوجد قبل الشيب و لا يوجد لصاحبه مزيد استعداد و أيضا فليس كلّ شيخ اقوى من الشّاب و ليس استعمال البيان مقصودا على انّ الغالب فى المشايخ حكم بل على انّه لو كانت الصّورة العقليّة قوّة بدنيّة و قائمة فى البدن لكان لا يضعف البدن الّا و يضعف و قد نجد واحدا ليس كذلك فالمقدّم مسلوب على انّ ضعف البنية ليس يكون ملائما لما يقوم بالبنية انّما بلّا ثمّ لعلة فلا يقوم بالبدن سؤال ان الادراك حصول الصورة فى المدرك و لا يمكن ان اتصور ذلك ادراكا اوّليا لئلّا دنا فبقى ان أبيّنه ببعض البيانات المنبّهة فانّ الاوّليات قد ينبّه المغفل عنها لبعض المنبّهات جواب كلّما يتمثّل فى معنى حقيقته فليست ادراكه ذلك للمثل امّا فى نفس الوجود او فى انا و لو كان فى نفس الوجود لكان كلّ موجود قد تمثّله و كلّ معدوم فلا ادركه و لا الصّورة و الثّالثان محالان فبقى انّه يمثّل المعنى فىّ و يتمثّل حقيقته فىّ سؤال ذكر انّ المعلول لا يجوز ان يكون علّة و الوجود و ان كان معلولا فيجب ان يكون موجودا لا من وجود و هو محال و اجيب بان نوعا من الموجود يكون معلولا و لما فهم هذه العلّة.