رسائل أخرى لابن سينا (هامش شرح الهداية الاثيرية) - ابن سينا - الصفحة ٢٩٨ - رسالة تفسير آية الدخان
لقبول الامر كانت كارهة و انّ الماء ما دام ماء هو يمنعه فهو يستعد لان يصير هواء بسبب سخونة قهريّة تحدث فيه فانّه يكون فارقت السخونة قهريّة و يكون ذلك مكروهة مرغوبة عنه ثمّ اذا زالت الصّورة المائيّة و حدثت الهواء فبعد ذلك لا يكون فى جوهر المادّة معاوقة عن تلك الصّورة اصلا فانّها خلقت فى جوهرها قابلة لجميع الصّور فحينئذ يكون قبولها بعد حصولها بالطواعية لا بالكراهية فالكراهة فى مادّة العناصر مما يتحقّق حالة الاستعداد و هى زمان الاثر ما بعد الحصول فانّه يكون ذلك القبول قبولا بالذّات و الطواعيّة، قوله تعالى فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَ أَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها اشارة الى الكرات الكاملة للكواكب السّبعة و اليومين من اسماء المادّة و الصّورة وَ أَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها اشارة الى العقول المفارقة الّتي هى محرّكاتها على سبيل التّشويق و التعشق و اللّه اعلم بالصّواب و السّلام تمت بالخير.