دروس في البلاغة - الشيخ محمدي البامياني - الصفحة ٣٥١ - تعريف العقليّ
وبهذا القيد (١) يتميّز عن العقلي (٢) [كما (٣) في قوله :] أيقتلني (٤) والمشرفيّ (٥) مضاجعي (٦) [ومسنونة (٧) زرق كأنياب أغوال] أي أيقتلني ذلك الرّجل الّذي توعّدني ، والحال أنّ مضاجعي سيف منسوب إلى مشارف (٨) اليمن وسهام (٩) محدّدة (١٠) النّصال صافية (١١) مجلوّة وأنياب الأغوال ممّا لا يدركها الحسّ
(١) أي بأنّه لو أدرك لكان مدركا بإحدى الحواسّ.
(٢) أي عن العقلي الصّرف ، أي العقلي بالمعنى الأخصّ ، فإنّه لو أدرك لم يدرك إلّا بالعقل.
(٣) أي كالمشبّه به في قول امرئ القيس.
(٤) أي أيقتلني ذلك الرّجل الّذي توعّدني وخوفنّي في حبّ سلمى ، وهو زوجها ، والاستفهام للاستبعاد ، وحاصل المعنى : أيقتلني في حبّ سلمى ، والحال أنّ مضاجعي وملازمي سيف منسوب إلى مشارف اليمن.
(٥) أي السّيف المشرفيّ ، فهو صفة لمحذوف ، يقال : سيف مشرفيّ ، ولا يقال : سيف مشارفيّ ، لأنّ الجمع لا ينسب إليه إذا كان على هذا الوزن.
(٦) أي ملازمي حال الاضطجاع ، أي النّوم والمراد ملازمي مطلقا.
(٧) عطف على المشرفي ، وصفة لمحذوف ، والتّقدير سهام أو رماح محدودة النّصال ، يقال : سنّ السّيف ، إذا حدّده ، ووصف النّصال بالزّرقة للدّلالة على صفائها.
وجه الدّلالة : أنّ الزّراقة لون السّماء ، ولا ريب أنّه إذا كانت النّصال بلون السّماء كانت مجلوّة جدّا ، والشّاهد في أنياب الأغوال فإنّها ممّا لا يدركه الحسّ لعدم تحقّقها ، لأنّ نفس الغول كما في بعض كتب اللّغة حيوان لا وجود له فكيف بأنيابه!
(٨) قال في الصّحاح : مشارف الأرض أعاليها ، قال في المصباح : سيف مشرفيّ ، قيل :
منسوب إلى مشارف الشّام ، وهي أرض قرى العرب تدنو من الرّيف ، والرّيف أرض فيها زرع وخصب.
(٩) إشارة إلى حذف الموصوف.
(١٠) تفسير لمسنونة.
(١١) تفسير لزرق.