احكام نماز - مدرسى، سيد محمد تقى - الصفحة ١٩ - حديث شريف
لأنّه يُوذن بالأذان بالصلاة.
وإنّما بدأ فيه بالتكبير وختم بالتهليل لأنّ اللَّه عزّ وجلّ أراد أن يكون الابتداء بذكره واسمه، واسم اللَّه في التكبير في أوّل الحرف، وفي التهليل في آخره.
وإنّما جعل مثنى مثنى ليكون تكراراً في آذان المستمعين، مؤكّداً عليهم إن سها أحد عن الأوّل لم يسه الثاني، ولأنّ الصلاة ركعتان فلذلك جعل الأذان مثنى مثنى.
وجعل التكبير في أوّل الأذان أربعاً، لأنّ أوّل الأذان إنّما يبدو غفلة، وليس قبله كلام ينبِّه المستمع له، فجعل الأوّل تنبيهاً للمستمعين لما بعده في الأذان.
وجُعل بعد التكبير الشهادتان
؛ لأنّ أوّل الإيمان هو التوحيد والإقرار للَّه بالوحدانيّة
؛ والثاني الإقرار للرسول بالرسالة وإنّ طاعتهما ومعرفتهما مقرونتان، ولأنّ أصل الإيمان إنّما هو الشهادتان، فجعل شهادتين شهادتين، كما جعل في سائر الحقوق شاهدان، فإذا أقرّ العبد للَّهعزّ وجلّ بالوحدانيّة، وأقرّ للرسول صلى الله عليه و آله بالرسالة، فقد أقرّ بجملة الإيمان، لأنّ أصل الإيمان إنّما هو الإقرار باللَّه وبرسوله.
وإنّما جعل بعد الشهادتين الدعاء إلى الصلاة لأنّ الأذان إنّما وضع لموضع الصلاة، وإنّما هو نداء إلى الصلاة في وسط الأذان، ودعاء إلى الفلاح وإلى خير العمل، وجعل ختم الكلام باسمه كما فتح باسمه» [١].
«اينكه مردم به اذان دستور داده شدهاند، علل وحكمتهاى زيادى دارد، از آن جمله اينكه: يادآورى براى فراموش كاران وبيدارى براى غافلان باشد وكسانى را كه وقت نماز را نمىدانند يا مشغول كار ديگرى شدهاند، باوقت نماز آشنا گرداند.
[١] - وسائلالشيعه، ج ٤، كتابالصلاة، ابواب الاذان والاقامه باب ١٩، ص ٦٤٥، حديث ١٤.