احكام نماز - مدرسى، سيد محمد تقى - الصفحة ١٢٥ - حديث شريف
وما أفلح من خلا بربّه في مثل ذلك الحال شبيهاً بمخادع نفسه، غافلٍ، لاهٍ عمّا أعدّ اللَّه للساجدين
؛ من انس العاجل، وراحة الآجل، ولا بَعُد أبداً عن اللَّه من أحسن تقرّبه في السجود، ولا قَرُبَ إليه أبداً من أساء أدبه، وضيّع حرمته، بتعليق قلبه بسواه في حال سجوده، فاسجد سجود متواضع ذليل علم أنّه خُلِقَ من تراب يطأه الخلق، وأنّه ركّب من نطفة يستقذرها كلّ أحد
، وكُوِّنَ ولم يكن.
وقد جعل اللَّه معنى السجود سبب التقرّب إليه بالقلب والسرّ والروح، فمن قَرُب منه بَعُد من غيره، ألا يرى في الظاهر أنّه لا يستوي حال السجود إلّا بالتواري عن جميع الأشياء، والاحتجاب عن كلّ ما تراه العيون، كذلك أراد اللَّه تعالى أمر الباطن
؛ فمن كان قلبه متعلّقاً في صلاته بشيء دون اللَّه، فهو قريب من ذلك الشيء، بعيد من حقيقة ما أراد اللَّه منه في صلاته، قال اللَّه عزّ وجلّ:
(مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ)،
وقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: قال اللَّه عزّ وجلّ: لا أطبع على قلب عبدٍ، فأعلم منه حبّ الإخلاص لطاعتي لوجهي
، وابتغاء مرضاتي إلّاتولّيت تقويمه وسياسته، ومن اشتغل في صلاته بغيري فهو من المستهزئين بنفسه، ومكتوب اسمه في ديوان الخاسرين» [١].
«به خدا سوگند كسى كه حقيقت سجود را هرچند در همه عمر فقط يكبار بجا آورد هيچ گاه، زيان نكرده است اما كسى كه باپروردگارش در چنين حالتى خلوت كرده ولى در واقع خود را فريب داده واز آنچه خداوند براى سجده كنندگان آماده كرده واز شيرينى انس با خدا در دنيا وراحتى وآسايش آخرت، غافل است، رستگار نشده است. وكسى كه در سجده خود، به نيكى قصد تقرب داشته،
[١] - بحار الانوار، ج ٨٢، ص ١٣٦، حديث ١٦.