المرجع و الأمة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٥ - رابعا تأصيل الثقافة
وواقعية وواضحة، فأنّى لنا بذلك؟».
ثم يجيب سماحته على هذا التساؤل الكبير بالقول:
«لو لم تصبح القضايا اليومية الملحّة هي محور الدراسة [في الحوزات الدينية] ولم نعالجها بشجاعة وحكمة، والتضحية بكثير من التقاليد التي أصبحت عندنا اموراً مقدّسة، فإنّ عقابنا سيكون عسيراً أمام الله والتاريخ.
وإنّ مسؤوليتنا ليست في إعادة الكتابة لمشاكل مَنْ قَبلنا وإعادة الحل، أو البحث عن مشاكل لاوجود لها.
ليس من الصحيح بيان الافتراضات: إذا كان هكذا فهكذا، وإن كان كذلك فهذا .. علينا: أن نعطي رأياً ثابتاً وواضحاً ومحدّدا .. ونقول:
لأن الأمر هكذا فالحكم هكذا وكفى .. وهذا- بالطبع- بحاجة إلى علم واسع لا بالكتب بل بالحياة بكل تفاصيلها .. إنّ هذه وليست غيرها هي مسؤولية الفقيه.
والا .. فكان يكفينا أن نعيد طباعة كتاب فقهي قديم مرة كل عام ونطبقه، إننا لانحتاج إلى نسخ أخرى للكتب الفقهية».
ثم يضيف سماحته القول:
«إننا بحاجة إلى من يعرف السياسة ويعرف الدين ويعطينا رؤية دينية تجاه مشاكلنا السياسية.
وبحاجة إلى من يعرف الاقتصاد ويعرف بصائر الدين فيه، ووفق