المرجع و الأمة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٦ - رابعا تأصيل الثقافة
يأخذها بنظرة أحادية أو سلبية مثلًا، حتى لا تصاب الأمة بزيادة في الإحباطات النفسية نحو التقدم والعطاء، بل يحاول الإمساك بالنقاط الإيجابية، لكي ينمّي في الأمة روح العمل والتحرك نحو الأفضل.
رابعاً: تأصيل الثقافة
لقد أدرك سماحة المرجع المدرسي، ضرورة القيام بعملية تأصيل للثقافة الإسلامية، دون إستيراد أي شيء من الخارج، لأن الإسلام كامل لا ينقصه أدنى شيء، وهذا لا يعني بالطبع التحجر في قوقعة التخلف وعدم الاستفادة من حضارة الغرب وتقنياته.
ولعل فتح باب الاجتهاد هو من أهم أبواب الإسلام تقدماً ومواكبةً للعصر، حيث لايسمح للمسلمين بالجمود على الماضي، بقدر ما هو إيجاد أحكام للموضوعات المتجددة إعتماداً على خطوط عريضة بيّنها الإسلام من ذي قبل ..
يقول سماحته في كتابه (الفكر الإسلامي مواجهة حضارية):
«الاستلهام من الدين الصحيح يشكِّل القاعدة والمنطلق والأصالة. والتفتح على الحياة يشكِّل المسير والتفاعل».
«فنحن إذن بحاجة إلى (تأصّل) و (تفتّح)، ولابد أن نحققهما عبر مراحل ثلاث:
١- مرحلة التأصّل، وفيها نحاول إستيعاب الفكرة الحضاريّة التي تتمثّل في الدين الإسلامي إيماناً وعلماً.
٢- مرحلة البعث، وفيها نتحسّس بالتخلف ونستيقظ من سباتنا العميق، ونريد أن نحيى.