المرجع و الأمة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٣ - ثالثا إيران(منذ ١٤٠٠ ه )
ثالثاً: إيران (منذ ١٤٠٠ ه-)
بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران توثّقت علاقة سماحته بالشخصيات الإيرانية العاملة في مجال التغيير الرسالي بشكل أكبر، كما كانت له مساهمات كثيرة في دعم الصحوة الإسلامية التي عمّت المنطقة ومساندة رجالها خارج إيران. وبعد انتصار الثورة بأربعة أشهر، وذلك في سنة ١٩٧٩ م هاجر المرجع المدرسي مع خاله الإمام الشيرازي إلى إيران، وقد اتخذها منطلقاً جديداً لتحركاته الجهادية، وأعماله الرسالية لتغيير الاوضاع الفاسدة في العراق والمناطق الاسلامية الأخرى.
ومازال سماحته متنقلًا بين إيران- طهران-، والعراق- كربلاء- متواصلًا مع العلم والعلماء، حيث يلقي في شهر رمضان درس التفسير في مكتبه بطهران بحضور ثلة كبيرة من العلماء كما أنه يلتقي وخلال إقامته في إيران بين طهران ومشهد بالعلماء والمؤمنين يلقي خلال لقاءاته المحاضرات والتوصيات الفكرية والثقافية.
مشروع حوزة القائم
منذ أن استقر به المقام في مدينة طهران العاصمة، واتخذها منطلقا لتحركه واتصاله بالأمة، عمل المرجع المدرسي على تأسيس مؤسسته المرجعية والفكرية، ومن خلالها اتصل بالأمة الإسلامية، وعبر هذه المؤسسة كان يوجّه الأمة، والمجتمعات الإسلامية من خلال بياناته ومحاضراته وكتبه ودروسه التي كان يلقيها كل صباح.
وأول عمل مؤسسي قام به سماحته في طهران، هو تأسيسه لحوزة الإمام القائم عجل الله تعالى فرجه، العلمية وفروعها في سوريا وتنزانيا وآذربايجان،