المرجع و الأمة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٥ - ثالثا إيجابية الفكر
التقدم الاجتماعي والحضاري.
كما أن نظرة سماحة المرجع المدرسي في التقدم الحضاري نابعة من أنه لا يعالج القضايا والأحداث من وجهة نظر علمية بحتة أو سياسية محضة، بقدر ما يعطيها بُعدها الحضاري الواسع إستلهاماً من كتاب الله العزيز وسيرة المعصومين عليهم السلام، حتى تكون الحلول والمعالجات مناسبة ونافعة.
ثالثاً: إيجابية الفكر
ونلاحظ إيجابية الفكر لدى سماحته من خلال صفتين بارزتين تصبغان كلَّ أفكاره وتوجيهاته وخططه:
أ- عدم إنطلاقه من موقع المثبِّط أو المتشائم أو اليائس من مسألة تقدم المسلمين، ورؤيته لعموم القضايا الإسلامية- حتى في أحلك الظروف- بوجهة نظر إيجابية، فعلى سبيل المثال ورغم قساوة المواقف الدولية المناوئة للقضايا الإسلامية هنا وهناك، فإنّ سماحة المرجع المدرسي ينظر إلى كل ذلك من موقع المتفائل للمستقبل والاندفاع للعمل الجدي المركّز الذي يساهم في تغيير الواقع الفاسد، ومن رؤيته بأنّ قدرة الأمة وإمكانياتها والدعم الإلهي لها سيمكِّنها من تجاوز الواقع المتخلف، ومواجهة كل التحديات.
ب- التركيز على طرح الحالات الإيجابيّة في الأمة وإعطاؤها البعد السليم في عملية التغيير نحو الأفضل، فحين ينتشر خبر الانتفاضة الإسلامية في فلسطين أو العراق أو التوجّه نحو العودة إلى الإسلام في أفريقيا، أو حالات الصحوة الإسلامية في مختلف الديار الإسلامية، فإنّه يعطيها الآفاق الحقيقية في عملية الصراع الإسلامي الجاهلي، ولا