القيادة السياسية في المجتمع الإسلامى
(١)
المدخل
٥ ص
(٢)
1- القيادة الاسلامية الرضا والتسلسل التنظيمي
٩ ص
(٣)
القيادة حالة إجتماعية
٩ ص
(٤)
الرضا في القرآن
١٠ ص
(٥)
كيف نحصل على الرضا؟
١٢ ص
(٦)
التسلسل التنظيمي
١٥ ص
(٧)
الاول عدم وجود الطاعة الإعتبارية
١٥ ص
(٨)
الثاني عدم وجود التشجيع الكافي للقيادات الوسيطة
١٦ ص
(٩)
صفوة الكلام
١٧ ص
(١٠)
الطاعة لله وبإذن الله
١٩ ص
(١١)
طاعة الله أولا
٢٠ ص
(١٢)
الطاعة الإمتدادية
٢١ ص
(١٣)
التسلسل القيادي بإذن الله
٢٣ ص
(١٤)
مواصفات القيادات الوسيطة
٢٤ ص
(١٥)
في غياب القيادة الشرعية
٢٤ ص
(١٦)
صفوة الكلام
٢٦ ص
(١٧)
هؤلاء حافظوا على الإسلام
٢٨ ص
(١٨)
علماء الدين ومقاومة الإستعمار
٢٩ ص
(١٩)
وماذا عن أنباء الثقافة الغربية؟
٣٠ ص
(٢٠)
مواصفات القدوة
٣١ ص
(٢١)
صفوة الكلام
٣٥ ص
(٢٢)
بالعلم يقهر الشيطان
٣٨ ص
(٢٣)
بين العلم والمال
٤٠ ص
(٢٤)
بين السلطة والعلم
٤١ ص
(٢٥)
العلم بلا تقوى خطر
٤٣ ص
(٢٦)
صفات القائد في القرآن
٤٤ ص
(٢٧)
من هم المتقون؟
٤٥ ص
(٢٨)
صفوة الكلام
٤٨ ص
(٢٩)
من يقود من؟
٥٠ ص
(٣٠)
قيادة المجتمع الفاضل
٥١ ص
(٣١)
لا لتبعية العلم
٥٢ ص
(٣٢)
لا لسيادة الطاغوت
٥٣ ص
(٣٣)
لا لعبادة المال
٥٤ ص
(٣٤)
الامام علي قدوة المؤمنين
٥٦ ص
(٣٥)
صفوة الكلام
٥٨ ص
(٣٦)
العلم في خدمة الطغاة
٦٠ ص
(٣٧)
ضمانات إستقلال العلم
٦١ ص
(٣٨)
قيمة العلم
٦١ ص
(٣٩)
تزكية الدوافع
٦٥ ص
(٤٠)
مكافحة علماء السوء
٦٦ ص
(٤١)
من هم علماء السوء؟
٦٨ ص
(٤٢)
العلماء ورثة الأنبياء
٧٢ ص
(٤٣)
صفوة الكلام
٧٥ ص
(٤٤)
القائد والمؤهلات العلمية
٧٨ ص
(٤٥)
الفقه ومتغيرات العصر
٧٩ ص
(٤٦)
بين القيم الثابتة والحوادث المتغيرة
٨٠ ص
(٤٧)
المطلوب القضاء على الإنفصام
٨٣ ص
(٤٨)
صفوة الكلام
٨٤ ص
(٤٩)
كيف يعالج الإسلام مشكلتي الحرية؟
٨٧ ص
(٥٠)
الحرية والتخلف
٨٧ ص
(٥١)
مسؤولية الطليعة
٨٩ ص
(٥٢)
مسؤولية الجماهير
٨٩ ص
(٥٣)
إتباع المهتدي
٩٠ ص
(٥٤)
إتباع الحجة
٩٢ ص
(٥٥)
من كان من الفقهاء
٩٣ ص
(٥٦)
خذ الحق ولا تأخذ الباطل
٩٤ ص
(٥٧)
صفوة الكلام
٩٥ ص

القيادة السياسية في المجتمع الإسلامى - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٧ - الحرية والتخلف

حريتهم في سبيل تكريس إنحرافهم وجهلهم وغفلتهم، وبالتالي تكريس الفساد في أنفسهم ومجتمعهم.

لقد اختارت ثمود وعاد وأصحاب الأيكة نظامهم السياسي بأنفسهم، وكان في ذلك هلاكهم، لأنه كان نظاما فاسدا، حيث كان نظام شركٍ وعبودية. هذا في التأريخ الغابر، أما في التاريخ المعاصر، نرى الشعب الألماني مثلا الذي كانت له حرية مطلقة قبيل الحرب العالمية الثانية في اختيار قائد أعلى له، كيف أنه اختار هتلر وحزبه النازي الذي قاده إلى الدمار.

إذن، فإن الحرية بدون توجيه سماوي، تشبه إعطاء السلاح بيد صبي لا يدرك بعد معنى الحياة، فيؤذي نفسه ويؤذي الآخرين.

كيف يعالج الإسلام مشكلتي الحرية؟

والسؤال هنا: كيف يعالج الإسلام مشكلتي الحرية عند الإنسان، خصوصا حريته السياسية؟

بالنسبة إلى المشكلة الأولى، فإن الإسلام يأمرك أن لا تختار رجلا كقائد إلا بعد أن تجرب فيه الإرادة الصلبة، والإستقامة، والخلق الرفيع، والزهد في الدنيا، وعدم حب الرئاسة والسلطة، لأن من تستبد بقلبه شهوة السلطة، لا يصلح أن يعطى سلطة، لأنه سيبحث عن مصلحة سلطته قبل أي شيء آخر، ويستخدم الدسائس من أجل إبقاء كرسيه. وبهذا الاسلوب يقضي الإسلام على المشكلة الأولى للحرية، وهي مشكلة مناقضة الحرية لنزعة السيطرة والتسلط والملك الموجودة عند الإنسان.

الحرية والتخلف

أما المشكلة الثانية وهي مشكلة تخلف الإنسان وانحرافه، فإن الإسلام يعالجها بطريقتين: