القيادة السياسية في المجتمع الإسلامى - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٠ - من هم علماء السوء؟
(الدنيا داء الدين، والعالم طبيب الدين، فاذا رأيتم الطبيب يجرّ الداء إلى نفسه فاتهموه، واعلموا انه غير ناصح لغيره) [١].
فاهم صفات علماء الدين الذين يجب أن يصبحوا قادة للأمة، هو الزهد. وفي دعاء (الندبة) الذي يحدد الإمام فيه صفات أولياء الله الصالحين نقرأ هذه الفقرة:
(وشرطتَ عليهم الزهد في درجات هذه الدنيا الدنية وزخرفها وزبرجها).
فالله سبحانه منح أولياءه قيادة الناس بعد أن أخذ عليهم العهد بأن يزهدوا في متاع الدنيا وزينتها. وهذا أهم الشروط التي إشترطها الله على عباده الذين خوّلهم مسؤولية الإمامة.
فقد جاء في وصيّة رسول الله صلى الله عليه وآله لأبي ذر الغفاري:
(يا أباذر! إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى أخي عيسى عليه السلام: يا عيسى لا تحب الدنيا فإني لست أحبها، وأحب الآخرة فإنما هي دار المعاد.
يا أباذر! إن جبرئيل أتاني بخزائن الدنيا على بغلة شهباء فقال لي: يا محمد هذه خزائن الدنيا ولا ينقصك من حظك عند ربك. فقلت: يا حبيبي جبرئيل، لا حاجة لي فيها، إذا شبعت شكرت ربي، وإذا جعت سألته) [٢].
وجاء عن أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام قوله:
(إن في جهنم رحى تطحن، افلا تسألوني ما طحنها؟ فقيل له: وما طحنها يا أمير المؤمنين؟
قال: العلماء الفجرة، والقراء الفسقة، والجبابرة الظلمة، والوزراء الخونة، والعرفاء الكذبة) [٣].
[١] - وسائل الشيعة، ج ١٤، كتاب النكاح، أبواب مقدماته، الباب ٤، ص ١٢، ح ٥.
[٢] - بحار الأنوار، ج ٧٤، ص ٨٢.
[٣] - بحار الأنوار، ج ٢، ص ١٠٧، ح ٦.